الشيخ ابراهيم الأميني

215

تزكية النفس وتهذيبها

وقال الصادق عليه السّلام : « من سرّ مؤمنا فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ رسول اللّه ، ومن سرّ رسول اللّه فقد سرّ اللّه ، ومن سرّ اللّه أدخله جنته » « 1 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبّ إلى اللّه من عشرين حجة ، كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف » « 2 » . قال الصادق عليه السّلام : « مشي المسلم في حاجة المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت الحرام » « 3 » . قال الصادق عليه السّلام : « إن للّه عبادا من خلقه يفزع العباد إليهم في حوائجهم ، أولئك هم الآمنون يوم القيامة » « 4 » . قال علي بن الحسين عليه السّلام : « أما الجنة فلن تفوتكم سريعا كان أو بطيئا ، ولكن تنافسوا في الدرجات ، واعلموا أن أرفعكم درجات وأحسنكم قصورا ودورا وأبنية أحسنكم فيها إيجابا لإخوانه المؤمنين وأكثرهم مواساة لفقرائهم ؛ إن اللّه عز وجل ليقرب الواحد منكم إلى الجنة بكلمة يكلم بها أخاه المؤمن الفقير بأكثر من مسيرة مائة ألف عام في سنة بقدمه ، وإن كان من المعذبين بالنار ، فلا تحتقروا الإحسان إلى إخوانكم ، فسوف ينفعكم اللّه حيث لا يقوم مقام ذلك شيء غيره » « 5 » . فكما لاحظتم ، الإحسان ، وخدمة عباد اللّه ، والسعي في قضاء حوائجهم ، وحل مشاكلهم ، من العبادات الكبرى بحسب نظر الإسلام ، وإذا أديت بقصد القربة كانت وسيلة لتزكية وتهذيب النفس والسير ، والصعود والتقرب إلى اللّه . مع الأسف يغفل أكثر المسلمين عن هذا القسم المهم والعظيم من العبادات الإسلامية نتيجة لعدم معرفتهم الصحيحة للإسلام ، ولا يعتبرون إمكانية حصول العبادة والسير والسلوك إلا في الصلاة ، والصيام ، والزيارة ، والدعاء ، والأذكار ، والأوراد .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 74 ص 413 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 193 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 74 ص 311 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 74 ص 318 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 74 ص 308 .